![]() |
|||||||||||
![]() |
|||||||||||
|
|
|
||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() |
| {{۞}} المشاركات مغلقة في العشر الأواخر ... موعدنا ليلة العيد بحول الله {{۞}}, |
![]() |
|
|||||||
|
|||||||
| [لا تنــــس ذكـــر الله ] | |||||
|
|||||
|
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ::: l,s,um hgtjh,n hglrv,zm hgl[lum hgljugrm faiv vlqhk lts]hj hgw,l lts]hj l,s,um hgljugrm hgl[lum hglrv,zm hgs,x التعديل الأخير تم بواسطة ابو وليد المهاجر ; 07-28-2010 الساعة 05:26 PM. |
| [لا تنــــس ذكـــر الله ] | |||||
|
|||||
|
معنى الآية (ثم أتموا الصيام إلى الليل) كنت أتساءل أثناء قراءتي للقرآن في سورة البقرة الآية (187) بأن الله قال : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل) فالكثير منا يفطر في وقت المغرب . هل ممكن أن تشرح لنا هذه المسألة.الحمد للهليس هناك إشكال بين الآية وبين إفطار الصائم بعد غروب الشمس ، وذلك لأن الليل يدخل بغروب الشمس ، فأول الليل هو غروب الشمس ، وآخره طلوع الفجر . ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ ، وَغَابَتْ الشَّمْسُ ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ) . ومعنى الحديث : أنه إذا غربت الشمس فقد دخل الليل ، وانتهى النهار ، وحينئذ يحل للصائم أن يفطر . انظر : شرح مسلم للنووي (7/209) . والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد . إذا استيقظ الصائم وفي فمه طعام كنت في السابق أدخن السجائر ، والآن ولله الحمد تركتها ، ولكن لدي مشكلة هي أني إذا رغبت في التدخين آخذ قطعة من السيجارة وأمضغها لكي تذهب هذه الرغبة وهي غير مجدية , المهم كنت في ليلة من ليالي رمضان أمضغ هذه الوصلة ونمت وهي في فمي ، فلم أستيقظ إلا بعد صلاة الفجر فقمت وغسلت فمي . هل أنا مفطر أم لا ؟الحمد لله أولا : إذا طلع الفجر وفي فم الصائم شيء ، فلفظه ، ولم يبتلع منه شيئا باختياره ، صح صومه . قال النووي رحمه الله في "المنهاج" : " ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلفظه : صح صومه ". وجاء في شرحه "مغني المحتاج" (2/161) : "لأنه لو وضعه في فمه نهارا لم يفطر ، فبالأولى إذا جعله فيه ليلا . ولو ابتلع منه شيئا باختياره فإنه يفطر" انتهى بتصرف واختصار. ثانيا : حَذَّر الأطباء والباحثون من مضغ التبغ ، وقرروا أن هذا لا يعد بديلاً آمناً عن التدخين ، بل هو أخطر وأكثر ضرراً على الجسم من التدخين من بعض الوجوه ، إذ يجعل الجسم عرضة للإصابة بمرض السرطان أكثر من التدخين . والذي ينبغي لصاحب العزيمة والإرادة أن يترك الدخان ولا يلتفت إليه ، وليستعن بالله تعالى في ذلك ، وقد ثبت بالتجربة والمشاهدة أن ترك الدخان ممكن ، وأن الإقلاع عنه يسير ، والمهم هو صدق التوبة ، مع قوة العزيمة . نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد . والله أعلم . جامع أهله يظن أن الفجر لم يطلع جامعت زوجتي ولم أكن أدري بأن الفجر قد أذن ولم أكن أدري بهذا وكان توقعي أنه سوف يؤذن بعد بضع دقائق على الساعة الخامسة ومن بعد ذلك اتضح أنه يؤذن على الخامسة إلا ربع فما هو الحل وهل علي الكفارة أنا وزوجتي علما بأنه كان برغبتنا نحن الاثنين كما أننا كنا للتو واصلين من السفر قبل 24 ساعة ولا ندرى بعد بمواقيت الصلاة وفوجئنا بإعلان رمضان صبيحة ثاني يوم وصولنا ؟.الحمد لله إذا كان الأمر كما ذكرت ، فلا شيء عليكما ، لأن من أتى شيئا من المفطرات ظانا أن الفجر لم يطلع ، ثم تبين أنه قد طلع ، فلا قضاء عليه ، على الراجح من قولي العلماء ، سواء كان المفطر أكلا أو شربا أو جماعا . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وأحب أن أبين أن المفطرات التي تفطر الصائم من الجماع والأكل والشرب وغيره لا يفطر بها الإنسان إلا بثلاثة شروط : 1- أن يكون عالما فإن لم يكن عالما لم يفطر ، لقوله تعالى : ( وليس عليكم جناح فيمآ أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما ) . ولقوله تعالى : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ، فقال الله تعالى : قد فعلت ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) . والجاهل مخطئ ، لو كان عالما ما فعل ، فإذا فعل شيئا من المفطرات جاهلا فلا شيء عليه ، وصومه تام وصحيح ، سواء كان جهله بالحكم ، أم بالوقت . مثال جهله بالحكم : أن يتناول شيئا من المفطرات يظنه أنه لا يفطر ، كما لو احتجم يظن أن الحجامة لا تفطر ، فنقول : إن صومك صحيح ولا شيء عليك . ومثال جهله بالوقت : أن يظن أن الفجر لم يطلع ، فيأكل ، فصومه صحيح . 2- أن يكون ذاكرا ، فإن كان ناسيا لم يفطر . 3- أن يكون مختارا ، فإن كان غير مختار لم يفطر " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (19/280) وسئل الشيخ رحمه الله : إنسان حديث عهد بالزواج، وأتى أهله في آخر الليل ظناً منه أن الليل باق، وإذا بالإقامة تقام فما تقولون؟ هل عليه شيء؟ فأجاب : " لا ، ما عليه شيء ، لا إثم ، ولا كفارة ، ولا قضاء ؛ لأن الله تعالى قال : ( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ) أي : النساء ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) البقرة/187. فالثلاثة كلها سواء : مباشرة النساء والأكل والشرب ، ولا دليل على التفريق بينها، كلها من محظورات الصيام، وإذا وقعت على وجه الجهل أو النسيان فلا شيء " انتهى من "اللقاء الشهري" . وبهذا يتبين أنه لا شيء عليكما ، لا قضاء ولا كفارة ، هذا إن كنتما قد صمتما ذلك اليوم . أما إن كنتما لم تصوما وأفطرتما ظناً منكما أن الصيام قد فسد بالجماع ، فليس عليكما إلا القضاء فقط . والله أعلم إذا تناول المفطر جاهلا بالحكم أو الوقت لقد قرأت إجابتكم على سؤال رقم 80425 ، ولقد كنت أعاني من نفس مشكلة الأخ السائل ، ولكن الفرق بيني وبينه أن الطعام إذا وصل لحلقي كنت أبتلعه ظناً مني أنه لا يفطر ، لأن هذا الطعام مصدره المعدة فأرجعته لمصدره ( جهلاً مني )، ولقد قرأت أنه يجب علي القضاء لكن لا أذكر عدد الأيام التي فعلت فيها ذلك لأنها كانت في الماضي ، والآن أنا قد تركت هذه العادة ، فما الذي أفعله ؟الحمد لله ما دمت لا تعلم أن ابتلاع هذا الطعام مفطر ، فلا قضاء عليك ؛ لأن الجهل بالمفطرات عذر على الصحيح . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والمفطرات التي تكون باختيار المرء لا يفطر بها الإنسان إلا بشروط ثلاثة هي : الشرط الأول : أن يكون عالما ، وضد العالم الجاهل . فإذا أكل الإنسان وهو جاهل فإنه لا قضاء عليه ، والجهل نوعان : 1- جهل بالحكم : مثل أن يتقيأ الإنسان متعمدا لكن لا يدري أن القيء مفسد للصوم ، فهذا لا قضاء عليه لأنه جاهل ، والدليل على أن الجاهل بالحكم لا يفطر ما ثبت في الصحيحين من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه جعل تحت وسادته عقالين أحدهما أسود ، والثاني أبيض ، والعقالان هما الحبلان اللذان تعقل بهما الإبل ، فجعل ينظر إليهما ، فلما تبين له الأبيض من الأسود ، أمسك عن الأكل والشرب ، فلما غدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (إن وسادك لعريض ، أنْ وسع الخيط الأبيض والأسود ، إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل) . ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء ، لأنه كان جاهلا بمعنى الآية الكريمة . 2- جهل بالوقت : مثل أن يأكل الإنسان يظن أن الفجر لم يطلع ، فيتبين أنه قد طلع ، فهذا لا قضاء عليه ، ومثل أن يفطر في آخر النهار يظن أن الشمس قد غربت ثم يتبين أنها لم تغرب ، وهذا أيضا لا قضاء عليه ، والدليل ما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه قالت : ( أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس ). ووجه الدلالة من هذا : لو كان الصوم فاسدا لكان القضاء واجبا ، ولو كان القضاء واجبا لأمرهم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو أمرهم بذلك لنقل إلينا ، لأن ذلك من حفظ الشريعة ، فلما لم ينقل علم أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يأمرهم به ، ولما لم يأمرهم به علم أن الصوم غير فاسد ، فلا قضاء في هذه الحال ، ولكن يجب على الإنسان متى علم أن يمسك عن الأكل والشرب ، حتى لو كانت اللقمة في فمه وجب عليه لفظها " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (19/116) بتصرف يسير . ثم ذكر الشرط الثاني والثالث ، وهو أن يكون ذاكرا ، مختارا . وبهذا تعلم أنه لا قضاء عليك . والله أعلم . استنشاق الصائم لبخار الماء ما حكم صيام من يستحم في نهار رمضان بالماء الساخن ثم يتكون بخار ماء في حمامه والذي سيكون لا بد من استنشاقه؟ فقد احتلمت في نهار رمضان واضطررت لرش الماء الساخن على الفرج لخروج باقي المني! كذلك فإني أستحم أحياناً وأنا صائم بالماء الساخن حتى عندما لا أكون جنباً. الحمد لله أولا : استنشاق الصائم للبخار الناتج عن استحمامه بالماء الساخن ، لا يفطّر ؛ لدخوله الجوف قهرا وغلبة بلا قصد . وقد سئل علماء اللجنة الدائمة : أفيدكم بأنني أحد العاملين في المؤسسة العامة للتحلية، ويحل علينا شهر رمضان ونحن صائمون وعلى رأس العمل، والذي فيه بخار ماء من المحطة التي نعمل بها، وقد نستنشقه في كثير من الأحوال، فهل يبطل صيامنا؟ وهل يلزمنا قضاء ذلك اليوم الذي قد استنشقنا فيه بخار الماء سواء كان فريضة أم نافلة، وهل علينا عن كل يوم صدقة؟ فأجابوا : إذا كان الأمر كما ذكر؛ فصيامكم صحيح ولا شيء عليكم " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة" (10/275) ثانيا : قولك : " واضطررت لرش الماء الساخن على الفرج لخروج باقي المني! ". جوابه : أن إخراج المني بهذه الطريقة ، هو من الاستمناء المحرم ، وهو مبطل للصوم ، ويلزم منه التوبة مع القضاء . وفعلك هذا من التعدي على حرمات الله ، فإن الاحتلام لا يؤاخذ به الصائم ، لأنه لا يد له فيه ، وأما تعمده إخراج بقية المني ، فهذه جناية على الصوم وإبطال له . نسأل الله أن يعفو عنا وعنك . والله أعلم . تنبيه : ثم أرسل إلينا السائل ما يلي : أنا صاحب سؤال رقم (...) وقد أفتيتم لي أنه يجب علي أن أقضي صيام ذلك اليوم لأن ذلك يعتبر استمناء، علماً أني كنت جاهلاً تماماً بأن ذلك يعتبر استمناء ، لأني لم أكن أحس بأي لذة أو شهوة عند فعل ذلك . والآن أريد أن أعرف بالنسبة لمسألة صيام الست من شوال. فعندما وصلتني إجابتكم كنت قد أنهيت صيام الأيام الستة وعندما قضيت ذلك اليوم المذكور، قضيته بتاريخ 23 شوال . وقد جعلني هذا أستنتج أن صيامي للأيام الست لم يكن صحيحاً لأني لم أكن أكملت صيام رمضان ولذا يجب علي إعادة صيام الست من شوال بعد قضاء ذلك اليوم. وغداً هو اليوم الـ 24 من شوال، أي أني يجب أن أعيد صيام الست غداً مباشرةً لكي أضمن صيام ستة أيام. سؤالي الآن بالنسبة للأيام الست التي صمتها سابقاً، هل ستعتبر لي صيام نافلة على الأقل؟ أم أنها غير صحيحة على الإطلاق؟ الحمد لله إذا كان استعمالك للماء الساخن لإخراج بقية المني الحاصل من الاحتلام ، لا يصحبه لذة أو شهوة ، فصيامك صحيح ، لأن خروج المني من غير لذة لا يفسد الصوم . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "إذا نزل المني بغير شهوة فصومه صحيح ولا قضاء عليه" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (19/238). وقال أيضا : " والمني إذا خرج بغير شهوة فإنه لا يوجب الغسل " انتهى من "شرح الكافي". وبناء على ذلك ، فصيامك ذلك اليوم من رمضان صحيح ، ولا يجب عليك قضاؤه ، وأما قضاؤك له بناء على الفتوى السابقة ، فيحسب لك صيام نفل إن شاء الله تعالى ، وصيامك للست من شوال حاصل بعد صيام رمضان تامّاً ، والحمد لله ، ولست بحاجة لإعادة صيامها . والله أعلم . خروج المني بغير شهوة لا يفسد الصوم ينزل منى المنى بصفة يومية في شهر رمضان مما يمنعني من الصيام مع العلم أن هذا لا يحدث في الأيام العادية ، فهل هذا بسبب ضعف الإيمان؟ مع العلم أني لست مصاباً بأي أمراض ، وماذا علي أن أفعل خصوصاً أن أيام رمضان المباركة تمر دون أن أصوم؟ ملحوظة: ذهبت لأعتمر منذ شهر فحدث نفس الشيء . أيضا أرجو الإفادة .الحمد لله لم يتضح لنا مرادك بقولك : " ينزل منى المنى بصفة يومية في شهر رمضان " 84409). ولا يفسد الصوم بخروج هذا المني ، لأنه خارج بدون إرادة واستدعاء . قال ابن قدامة رحمه الله : " ولو استمنى بيده فقد فعل محرما , ولا يفسد صومه به إلا أن ينزل , فإن أنزل فسد صومه . فأما إن أنزل لغير شهوة , كالذي يخرج منه المني أو المذي لمرض , فلا شيء عليه ; لأنه خارج لغير شهوة , أشبه البول , ولأنه يخرج من غير اختيار منه , ولا تسبب إليه , فأشبه الاحتلام " انتهى من "المغني" (3/21) باختصار . والحاصل : أن المني لو خرج بغير فعل من الصائم ، لا بيده ولا بالمباشرة أو تكرار النظر ، فإن صومه لا يفسد . وغالبا ما يكون خروج المني على هذه الصفة لعلة ومرض . وإليك الفرق بين هذه الأمور : فالمذي ماء رقيق لزج يخرج عند الملاعبة أو تذكر الجماع أو إرادته أو نظر ، وقد لا يحس به الإنسان . والودي ماء أبيض ثخين ، يخرج قطرات بيضاء بعد البول غالبا. وكلاهما نجس ، ينقض الوضوء ، إلا أن نجاسة المذي أخف ، فيكفي فيه النضح ، وهو أن يعم المحل الذي أصابه بالماء دون عصر أو فرك . ولا يجب الغسل منهما ، ولا يفسد الصوم بهما . وأما المني فماء أبيض ، يخرج على وجه الدفق والشدة ، ويعقبه فتور ، والرطب منه له رائحة كرائحة العجين أو طلع النخل ، واليابس منه رائحته كرائحة بياض البيض ، وهو طاهر ، لكنه يوجب الغسل ، إلا إذا خرج يقظة بلا شهوة ، كما سبق ، فلا يجب الاغتسال منه. وأما حصول ذلك معك وأنت مسافر للعمرة ، فإن كان ذلك احتلاماً وأنت نائم ، فيجب عليك الاغتسال ، ولا يجوز دخول المسجد الحرام ولا الطواف بالكعبة للجنب ، وإن كان ذلك نهاراً بدون شهوة ، فلا يجب عليك إلا الوضوء فقط . ولعلنا بذلك نكون قد أجبنا سؤالك ، فإن كان هناك إشكال ، فأعد طرحه ، ويسعدنا تواصلك . والله أعلم .1- فإن كان المقصود : أنك تحتلم ، وينزل المني بذلك ، فهذا لا يؤثر على الصوم ، لأنه خارج بغير إرادة الإنسان . 2- وإن كان المقصود أن المني يخرج في اليقظة بغير فعل منك ، بل يخرج بنفسه ، وكنت متأكدا من كونه منيا ، فهذا يكون عن مرض غالبا ، وجمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة - وهو الصحيح - أنه لا يوجب الغسل ، وراجع جواب السؤال رقم ( 3- وأما من استمنى ، أي استدعى خروج المني بيده ، أو بتكرار النظر إلى ما يثير شهوته ، فهذا يفسد صومه ، مع الإثم الكبير ، لأنه ارتكب محرمين : الأول الاستمناء ، والثاني : تعمد الفطر في نهر رمضان ، وهو ذنب عظيم كبير ، وقد جاء فيه من الوعيد ما رواه ابن خزيمة (1986) وابن حبان (7491) عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعيّ [الضبع هو العضد] فأتيا بي جبلا وعِرا ، فقالا : اصعد فقلت : إني لا أطيقه . فقالا : إنا سنسهله لك . فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا بأصوات شديدة ، قلت : ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا عواء أهل النار . ثم انطلقا بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دما، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم . صححه الألباني في صحيح موارد الظمآن برقم 1509. 4- وقد يكون الأمر مشتبها عليك ، فلم تفرق بين المني ، وبين المذي والودي ، وكلاهما لا يفسد الصوم . أثر الكذب على الصوم إذا قام الصائم بالحصول على إجازة عن طريق القول في العمل بأنه ذاهب إلى العمرة وهذا غير صحيح ويستتبع ذلك أن يريهم تأشيرة سفر ( مختلقة ) ، فما حكم صيامه وصلاته ؟.الحمد لله إذا أخذ الإجازة بناء على قوله إنه ذاهب للعمرة ، والواقع أنه لا يريد الذهاب ، فهذا من الكذب ، وإن ترتب على ذلك حصوله على إجازة ليست له ، كان الراتب المأخوذ في هذه مدة سحتاً لا يحل له . والواجب على من فعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى ، وأن يعود إلى عمله . وأما أثر ذلك على الصلاة والصوم ، فهما صحيحان ، لكنه يدل على أن العبد لم يقم بهما كما أمر الله تعالى ، إذا لو قام بالصلاة كما أمر الله ، لنهته صلاته عن المنكرات ، كما قال تعالى: (وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) العنكبوت/45 . ولا شك أن المعاصي من كذب وغش وسب وشتم وغير ذلك تنقص أجر الصائم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) رواه البخاري (6057). ورواه الطبراني في معجمه الصغير والأوسط بلفظ : ( من لم يدع الخنا والكذب فلا حاجة لله أن يدع طعامه وشرابه ) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب . وقد فُسر قول الزور بالكذب أيضا ، وهذا دليل على قبح الكذب من الصائم ، وأنه يعرض صومه للرد وعدم القبول . قال في عون المعبود : " ( لَمْ يَدَعْ ) : أَيْ لَمْ يَتْرُك ( قَوْل الزُّور ) : وَالْمُرَاد مِنْهُ الْكَذِب ( فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَة ) : قَالَ اِبْن بَطَّال : لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْمَر بِأَنْ يَدَع صِيَامه وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّحْذِير مِنْ قَوْل الزُّور وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ ... وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : بَلْ هُوَ كِنَايَة عَنْ عَدَم الْقَبُول. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيث أَنْ لا يُثَاب عَلَى صِيَامه ..........وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَفْعَال تُنْقِص ثَوَاب الصَّوْم " انتهى . وانظر جواب السؤال (50063) . والله أعلم إذا نوى قطع النية أثناء الوضوء أو الصلاة أو الصوم قال العلامة السعدي في الفتاوي السعدية ص 228 " قطع نية العبادة نوعان ، نوع لا يضره شيء وذلك بعد كمال العبادة ...... والثاني : قطع نية العبادة في حال تلبسه بها ..... فهذا لا تصح عبادته ... " فهل معني ذلك أني لو أتاني هاجس لأقطع صيام الفرض أكون مفطرا ؟ وماذا لو أتاني ذلك الهاجس دون أن أنوي قطع الصيام فهل ذلك وارد ؟ وحكمه ؟ وكذا في الوضوء ففي وسطه قد يأتيني شك بأن هناك بول مثلا فلا أجد ذلك وأحيانا أكون نويت قطع الوضوء ثم أعود لتكملة الوضوء بعد ألا أجد شيئا ، فهل كان علي البدء من جديد لانقطاع النية هنا ؟ الحمد لله إذا نوى الإنسان قطع العبادة أثناء فعله لها بطلت ، ولا يستثنى من ذلك إلا الحج والعمرة ، فلا يبطلان بقطع النية ولا بالتصريح بالقطع ، بل يظل المحرم على إحرامه حتى يؤدي نسكه أو يتحلل بالإحصار . قال في "المغني" (1/278) : " وإن تلبس بها –أي بالصلاة- بنية صحيحة , ثم نوى قطعها , والخروج منها , بطلت . وبهذا قال الشافعي " انتهى . وقال في "زاد المستقنع" في باب الصلاة : " فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت " . وقال في باب الصوم : " ومن نوى الإفطار أفطر ". لكن رجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه أن التردد لا يبطل الصلاة . ينظر : "الشرح الممتع" (1/486). ومَثَّل للتردد بما لو سمع قارعا يقرع الباب ، فتردد أأقطع الصلاة أو أستمر ؟ وبهذا يتبين أن من عزم على قطع العبادة بطلت ، لكن لو كان ذلك مجرد هاجس فلا تبطل به العبادة . وبناء على ذلك فمجرد الهاجس بقطع الصيام لا يبطل الصيام حتى تعزم وتنوي الفطر . وكذلك لو شك أثناء الوضوء في خروج البول منه ، فتوقف ونظر ولم ينو القطع ، ولم يجد شيئا ، فلا يبطل وضوؤه . وكذلك إذا نوى قطع الوضوء بطل وضوؤه ، فلا يجوز له إكماله على ما مضى ، بل يتوضأ وضوءاً جديداً . قال في "الإنصاف" (1/151) : " لو أبطل النية في أثناء طهارته , بطل ما مضى منها على الصحيح من المذهب , اختاره ابن عقيل , والمجد في شرحه , وقدمه في الرعايتين , والحاويين . وقيل : لا يبطل ما مضى منها , جزم به المصنف في المغني " انتهى . وينبغي الحذر من الوسوسة ، فإن الشيطان يأتي الإنسان ويخيل إليه أنه خرج منه شيء ، وقد يتمادى الإنسان في ذلك فلا يكاد يفعل عبادة إلا شك فيها ، مما يوقعه في حرج وضيق شديد ، وللأهمية راجع السؤال رقم (62839) . والله أعلم . حكم قطرة الأنف للصائم ما حكم استعمال قطرة الأنف في نهار رمضان ؟.الحمد لله ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :( وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) رواه الترمذي (788) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (935) . فهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز للصائم أن يوصل الماء إلى جوفه عن طريق الأنف . وعلى هذا ، فقطرة الأنف إن كانت قليلة بحيث لا تصل إلى الحلق فلا بأس بها ، أما إذا وصلت إلى الحلق ووجد طعمها فيه ، فسد صيامه وعليه القضاء . قال الشيخ ابن باز : " وهكذا قطرة العين ، والأذن ، لا يَفطر بهما الصائم في أصح قولي العلماء ، فإن وجد طعم القطور في حلقه : فالقضاء أحوط ، ولا يجب ؛ لأنهما ليسا منفذين للطعام والشراب ، أما القطرة في الأنف : فلا تجوز ؛ لأن الأنف منفذ ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ). وعلى من فعل ذلك القضاء لهذا الحديث ، وما جاء في معناه ، إن وجد طعمها في حلقه " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" ( 15 / 260 ، 261 ) . وقال الشيخ ابن عثيمين في "فتاوى رمضان" (ص511) جمع أشرف عبد المقصود : "قطرة الأنف إذا وصلت إلى المعدة أو إلى الحلق فإنها تفطر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث لقيط بن صبرة : ( بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) فلا يجوز للصائم أن يقطر في أنفه ما يصل إلى معدته ، أو إلى حلقه وأما ما لا يصل إلى ذلك من قطرة الأنف فإنها لا تفطر . وأما قطرة العين ومثلها أيضا الاكتحال وكذلك القطرة في الأذن فإنها لا تفطر الصائم " انتهى. وعلى هذا فلا ينبغي للصائم استعمال هذه القطرة ، إلا إن شق عليه تركها ، فيستعملها ويحتاط في عدم بلع ما وصل إلى حلقه منها ، فإن ابتلع منها شيئا قضى ذلك اليوم . وإن علم أنه لابد أن يبتلع منها شيئا ، فلا يجوز له استعمالها إلا أن يبلغ حد المرض الذي يبيح له الفطر ، وهو الذي يضر معه الصوم أو يلحقه به مشقة يشق تحمّلها ، وراجع السؤال رقم (50555) و (38532) والله أعلم . . تأتيها الدورة عامة الشهر لضعف الغدد التناسلية هناك امرأة بعائلتي تعاني من أن الدورة تأتي لها عامة الشهر لأنها تعاني من ضعف في الغدد التناسلية وهي الآن تمارس العلاج وصادفنا شهر رمضان.. فهي تتساءل ماذا تفعل هل تصوم ؟.الحمد لله من استمر عليها نزول الدم عامة الشهر فهي مستحاضة ، فترد إلى عادتها إن كان لها عادة مستقرة معلومة قبل ذلك ، فتجلس قدر عادتها ، ثم تغتسل وتصلي وتصوم بقية الشهر حتى ولو كان الدم نازلاً ، فإن لم يكن لها عادة منضبطة أو نسيتها ، فإنها تعمل بالتمييز إن أمكن ، فتميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة ، باللون والرائحة والغلظ والخفة ، فدم الحيض أسود أو غامق ، وله رائحة كريهة ، وهو غليظ بخلاف دم الاستحاضة . فالأيام التي يكون فيها الدم بصفات دم الحيض تعتبر حيضا ، وما عدا ذلك تعتبر طاهرا ، فتصلي وتصوم . فإن لم يمكنها التمييز بصفات الدم ، فإنها تجلس ستة أيام أو سبعة أيام، لأن ذلك غالب الحيض عند النساء ثم تغتسل وتصلي وتصوم . ومما جاء في السنة في شأن المستحاضة وأنها ترد إلى عادتها الأولى- إن كانت معلومة لديها-: ما رواه البخاري (319) عن عائشة رضي الله عنها : أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ فقال: (لا ، إن ذلك عرق ، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، ثم اغتسلي وصلي). ومما جاء في الاعتماد على التمييز ما رواه النسائي (215) وأبو داود (304) عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف ، فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي ، فإنما هو عرق). وصححه الألباني في صحيح النسائي. ومما جاء في جلوس المستحاضة ستة أيام أو سبعة أيام - إذا لم يكن لها عادة ولا تمييز- : ما رواه الترمذي (128) وأبو داود (287) عن حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فقلت : يا رسول الله ، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها ؟ قد منعتني الصيام والصلاة ، فقال : إنما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ) قال الترمذي: (وسألت محمدا [البخاري] عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن صحيح وهكذا قال أحمد بن حنبل هو حديث حسن صحيح). والله أعلم هل يفطر وضع المرأة أحمر الشفاه أثناء الصيام ؟ ما حكم وضع ( الروج ) الحُمرة في نهار رمضان ؟ هل تفطر ؟ علما بأن بعضها يكون له طعم بسيط ، والبعض الآخر ليس له طعم ، وبعض أنواع الروج تكون جافة ، وبعضها تكون رطبة.الحمد لله جميع الأدهان التي توضع على الجلد الخارجي ، سواء كانت نفاذة أو غير نفاذة ، وسواء كانت للعلاج أو للترطيب ، أو للزينة والتجمل أو غير ذلك ليست من المفطرات إلا إذا ابتلعها الصائم . ومجرد وجود الطعم لا يؤثر في الصيام ما دام لم يصحبه ابتلاع شيء إلى المعدة . وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله "مجموع الفتاوى" (15/260) : ما حكم استعمال الكحل وبعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان ؟ وهل تفطر هذه أم لا ؟ فأجاب : " الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقا ، ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم . وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهر الجلد ، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك ، كل ذلك لا حرج فيه في حق الصائم ، مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه ، والله ولي التوفيق " انتهى . وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم استعمال الصائم مرهماً لإزالة الجفاف عن الشفتين . فأجاب: " لا بأس أن يستعمل الإنسان ما يندِّي الشفتين والأنف من مرهم ، أو يبله بالماء ، أو بخرقة أو شبه ذلك ، ولكن يحترز من أن يصل شيء إلى جوفه من هذا الذي أزال فيه الخشونة ، وإذا وصل شيء من غير قصد فلا شيء عليه ، كما لو تمضمض فوصل الماء إلى جوفه بلا قصد فإنه لا يفطر بهذا." انتهى . في "مجموع الفتاوى" (19/224) . وقال الشيخ ابن جبرين حفظه الله "فتاوى علماء البلد الحرام" (201) : " لا بأس بدهن الجسم مع الصيام عند الحاجة ، فإن الدهن إنما يبل ظاهر البشرة ولا ينفذ إلى داخل الجسم ، ثم لو قدر دخوله المسام لم يعدَّ مفطِّرا " انتهى . والله أعلم . حكم المداعبة بين الزوجين في الصيام هل يجوز لي أن أقول لزوجي (أنا أحبك) وأنا صائمة ؟ زوجي يطلب مني أن أقول له بأنني أحبه أثناء الصوم وقلت له بأن هذا لا يجوز ويقول هو بأنه يجوز .الحمد لله فلا بأس من مداعبة الرجل لامرأته ، أو المرأة لزوجها بالكلام في حال الصيام بشرط أن يأمنا على نفسيهما من الإنزال ، فإن كانا لا يأمنان على نفسيهما من الإنزال كمن كان شديد الشهوة ويخشى أنه إذا داعب امرأته أن يفسد صومه بإنزال المني : فلا يجوز له فعل ذلك لأنه يعرض صومه للإفساد . وكذلك إذا كان يخشى خروج المذي ( الشرح الممتع 6/390 ) والدليل على جواز القبلة والمداعبة لمن يأمن على نفسه من الإنزال ، ما رواه البخاري ( 1927 ) ومسلم ( 1106 ) عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لأرْبِهِ " ، وفي صحيح مسلم ( 1108 ) عن عمرو بن سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيقبل الصائم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سل هذه " – لأم سلمة – فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصنع ذلك " . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وغير القبلة من دواعي الوطء كالضم ونحوه فنقول حكمها حكم القبلة ولا فرق " . أ . هـ من " الشرح الممتع " ( 6 /434 ) . وبناء على هذا فمجرد قولك لزوجك أنك تحبينه أو قوله لك ذلك لا يضر الصيام . والله أعلم . نزول المني بدون لذة أشكو نزول السائل المنوي في أيام رمضان أثناء الصيام بدون أي احتلام أو ممارسة العادة السرية فهل في هذا تأثير على الصوم ؟ .الحمد لله إذا كان الأمر كما ذكر فإن نزول المني منك بدون لذة في نهار رمضان لا يؤثر على صيامك وليس عليك القضاء . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . . حامل نزل عليها الدم في رمضان فهل تفطر أنا حامل وأصبت بنزيف في نهار رمضان وذهبت إلى الطبيبة وقامت بفحصي فحص داخلي وأعطتني إبرة لتثبيت الحمل وأخذت مني عينة دم للتحليل فهل صيامي صحيح ؟ أم أنه بطل بفعل أحد هذه الأمور؟.الحمد لله هذه الأمور المذكورة من الفحص الداخلي ، وإبرة تثبيت الحمل ، وعينة تحليل الدم ، لا تفطر الصائم ؛ لأنها ليست من المفطرات المنصوص عليها ، ولا هي في معناها فتلحق بها . وأما النزيف ، فقد اختلف العلماء في الحامل إذا نزل منها الدم هل يعتبر حيضا أم لا ؟ وسبق في جواب السؤال (23400) أنه يعتبر حيضاً بشرط أن يكون مستمراً في وقته وشهره، أي : أنه نزل في موعد الحيض من الشهر وبعدد أيامه . فإن نزل في غير موعد الحيض ، أو كان الحيض انقطع شهراً ثم نزل الدم في الشهر الثاني فهذا لا يعتبر حيضا ، فلا يؤثر على الصيام ، وصيامك صحيح إن شاء الله . والله أعلمتشك في صحة صلاتها وصيامها أخجل أن أطرح سؤالي من شدة قبح ما كنت أفعله ولا أحب حتى ذكره . في الحقيقة أنني قبل عدة سنوات كنت أفعل أمرين قبيحين : الأول : هو أنني كنت مع إحدى قريباتي نداعب بعضنا واستمرينا على فعل هذا الأمر لمدة وبعد ذلك توقفنا . والأمر الثاني : أنني كنت أعامل ابن جيراننا الصغير معاملة قاسية كنت أضربه مرات ومرات وأجعله يقبلني أو يلامس شيئا من أعضائي..لا أحب حتى تذكر هذه الأمور لأنني أشعر كم أنا سيئة وأنا نادمة جداً على فعل هذا الأمور . ولي عدة أسئلة : 1- هل علي صيام تلك الأيام التي قمت فيها بتلك الأمور مع أنني لم أكن أعلم أنها تبطل صيامي وصلاتي ؟ 2- وهل علي أن أعيد أيضا الصلوات ؟ 3- أنا لا أتذكر إذا نزل شيء مني أم لا ؟ 4- أنا في حيرة وشك ولا أتذكر إذا فعلت هذه الأمور في رمضان أم لا ؟ 5- إذا وجب علي الصيام كيف أستطيع تقدير تلك الأيام لأنني حاولت جاهدة تقديرها ولكنني لا أتذكر متى فعلت تلك الأمور بالضبط . 6- متى تحاسب البنت على صيامها ؟ هل بعد بلوغها ؟ أقصد هل بعد أن تأتيها الدورة الشهرية أول مرة ؟. الحمد لله أولا : نحمد الله تعالى أن وفقك إلى التوبة من هذه الأفعال المحرمة ، ونسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك . ثانيا : لا يجب عليك قضاء شيء من الصلوات أو الصيام ، وذلك للأسباب التالية : انظري جواب السؤال (50017) ، (45648) ثالثا : أما تكليف البنت بالصيام وغيره من الأحكام الشرعية ، فيثبت ببلوغ البنت ، وبلوغها يحصل إذا وجد أحد أربع علامات وهي : ولا يشترط اجتماع كل هذه العلامات ، ولكن يكفي علامة واحدة فقط ، لثبوت البلوغ . وانظري جواب السؤال (21246) ونسأل الله تعالى أن يوفقك ِ لكل خير ، والله أعلم 1- أنك لم تكوني تعلمين أن ذلك يفسد الصيام والصلاة ، والإنسان إذا فعل شيئا من المحرمات جاهلا فإنه يكون معذوراً ، ولا يستحق العقاب على هذا الذنب ، قال الله تعالى : ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الأحزاب/5 ، والجهل نوع من الخطأ ، لأن الجاهل لم يتعمد ارتكاب المعصية والمخالفة . 2- أنك لا تتيقنين نزول شيء منك ، والمسلم إذا فعل عبادة من العبادات فالأصل أنه يُحكم بصحتها ، ما لم يتيقن أنها كانت غير صحيحة ، أما مجرد الشك فلا يبطل العبادة بعد فعلها . 1. بلوغ خمس عشرة سنة . 2. نبات الشعر الخشن حول القبل . 3. نزول المني . 4. نزول الحيض . كانت تمارس العادة السرية أثناء الصوم جهلا أرسل إليكم برسالة خاصة بصديقتي فهي في حاجة لمن يدلها . وهى طفلة صغيرة تعرضت لاعتداء من أحد أصدقاء أبيها كان يأتي لينتظره وكان يجبرها على معاشرته وهي طفلة عمرها 5 سنوات كان تظن ذلك شيئاً جديداً . ولكن لا بد أنه شخص شاذ ، أدى ذلك أنها كانت تفعل ذلك أثناء عمرها كله وهى لا تعرف شيئاً . فهل ذلك ما يسمى العادة السرية ، وكان يأتيها هذه الحاجة أثناء الصيام وكانت تفعله فهي وقتها تكون مقيدة تريد أن تفعل ما تعودت علية طول العمر فهل صيام تلك الأيام لا يصح ؟ وهل الكفارة أن تصوم فقط ؟ حيث إنها لم تكن تعرف شيئاً اسمه العادة السرية . ادعوا لها بالشفاء السؤال : 1-كيف تكفر عن هذا الذنب في الصيام 2- كيف تشفى من هذا الشيء 3- إنها تقرا القرآن قبل النوم وترى نفسها بحاجة لفعل ذلك مع العلم أن سنها 34 ولم تتزوج . الحمد لله أولا : نسأل الله تعالى أن يغفر لصديقتك وأن يتجاوز عنها ، وأن يعافيها من هذا الداء ، وأن يرزقها الزوج الصالح والذرية الصالحة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه سبحانه . ثانيا : ما فعله صديق والدها ، جرم عظيم وجناية كبيرة في حق هذه الطفلة ، وهو شذوذ قبيح ، وظلم بيّن للأب وابنته ، نسأل الله العافية ، ولا إثم عليها فيما جرى لها ؛ لعدم تكليفها آنذاك . ومثل هذه المآسي يأخذ العاقل منها عبرة ، فيجب على الرجل أن ينظر في أصدقائه الذين يأتمنهم على أسراره وأهل بيته ، فقد يبدو بعضهم في صورة الصديق الناصح الأمين ، وهو في حقيقة الأمر شيطان من شياطين الإنس ، وقد نصحنا بذلك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله : ( لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ ) رواه الترمذي (2395) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي . ثالثا : المقصود بالعادة السرية أو الاستمناء : العبث بالأعضاء وإثارة الشهوة حتى يتم إنزال المنيّ ، سواء كان ذلك باليد أو بغيرها ، وهي عادة قبيحة وفعل محرَّم ، وسبق بيان أدلة تحريمها في السؤال رقم (329) ، وفيه أيضاً إرشاد للعلاج من هذا الداء . رابعا : إذا مارس الصائم العادة السرية أثناء صومه ، وخرج منه المني ، فسد صومه في قول جمهور العلماء ، لكن إن كان يجهل أن ذلك مفسد للصيام ، فهل يفسد صومه ويجب عليه القضاء ؟ فيه خلاف بين الفقهاء ، ورجح جماعة من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، أنه لا يفسد صومه ، واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، وتجدين ذلك مفصلا في الجواب رقم (50017) وينبغي لهذه الأخت أن تكثر من الاستغفار وفعل الطاعات ، وتجنب المحرمات ، ولزوم الاستقامة ، لعل الله أن يتجاوز عنها ، كما وعد سبحانه بقوله : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82 . خامسا : الزواج – كغيره من أمور العبد – يجري بقدر الله تعالى ، ولا يُدرى أين الخير ، في تأخره أم في تعجله ؟ وعلى الإنسان أن يرضى ويسّلم ويتخذ الأسباب الجالبة للرزق والفرج ، ومنها الدعاء والإنابة والطاعة ، وراجعي السؤال رقم (21234) وفق الله الجميع لما يحب ويرضى . والله أعلم . . أعلن ردّته فراراً من الكفارة ثم تاب وندم !! سأبدأ بطرح سؤالي مباشرة , والذي يؤرقني منذ مدة. عندما كنت في الخامسة عشر من عمري وفي إحدى ساعات نهار شهر رمضان المبارك استمنيت . وبعدها تداركت نفسي وصرت أبحث عن حكم الذنب الذي اقترفته , اعتقدت أن علي كفارة جماع , ولأني لا أستطيع لها جهدا فقلت لنفسي سأصبح كافرا, والعياذ بالله, ثم اسلم من جديد وبهذا سيغفر الله لي وتسقط عني الكفارة . وفعلا وكالمخبول قلت أنا الآن كافر وسأسلم غدا . والآن عمري ثلاثين سنة ولازلت أفكر في تلك الحادثة , وكلما أتذكرها أستغفر الله وأشهد أن لا إله إلا هو وأن محمدا عبده ورسوله. طوال عمري أصوم وصلي وإلى الآن والحمد لله. ولكن هل يجب إقامة الحد علي , وهو القتل, حتى يقبل الله توبتي ؟. الحمد لله أولاً : لم يزل الشيطان يزيِّن للإنسان الباطل ويستدرجه من حيث لا يشعر حتى يوقعه في أقبح القبائح وأكبر الكبائر ( الشرك بالله ) وهو يظن أنه بذلك يحسن إلى نفسه ، وكيف يفر إنسان من صيام شهرين متتابعين إلى الكفر بالله العظيم الذي حرم الله تعالى الجنة على من لقيه به!! إن مثل من يفعل ذلك كمثل المستجير من الرمضاء بالنار ، فَرَّ من شيء فوقع فيما هو أقبح منه وأشد . هذا ، مع أن هذه الحيلة لا تنفعه في إسقاط ما وجب عليه ، لأنه حيلة محرمة ، بل هي أعظم المحرمات على الإطلاق ، والقاعدة عند العلماء : ( أن الحيلة لا تسقط واجباً ولا تبيح محرّماً) وهل يضمن الإنسان أنه إذا أقدم على هذا الذنب العظيم أن الله سيهمله حتى يتوب ويرجع ، أفلا يمكن أن تكون آخر لحظات حياته هي تلك التي أعلن فيها كفره والعياذ بالله . فيكون ممن حبطت أعماله في الدنيا والآخرة ، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . أفلا يخشى أن يعاقبه الله تعالى على هذه الفعلة الشنيعة فيحول بينه وبين التوبة والرجوع إلى الإسلام ( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) الصف/5 . والحاصل " أن الذي أقدمت عليه أمر عظيم تقشعرّ منه جلود الذين آمنوا ، والحمد لله الذي وفقك للتوبة ، ونرجو أن يكون الله تعالى قد قبِل توبتك وغفر لك ذنبك . ومن تمام توبتك الإكثار من الأعمال الصالحة من ذكر الله تعالى وقراءة القرآن والاستغفار وتعلُّم العلم وتعليمه والصدقة . والدعوة إلى الله .. إلخ وأبواب الطاعات كثيرة ، فاجتهد فيها يغفر الله لك . قال الله تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82. ثانياً : عقوبة المرتد عن الإسلام هي القتل ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) رواه البخاري (3017) وجمهور العلماء ( منهم الحنفية والشافعية والحنابلة ) على أن هذه العقوبة تسقط عمن تاب ورجع إلى الإسلام ، وهو الموافق لحالتك . وانظر : " المغني" (9/18) ، و "شرح مسلم للنووي" (12/208) ثالثاً : وأما حكم الاستمناء في نهار رمضان فهو مفسد للصيام والواجب عليك هو قضاء هذا اليوم فقط ، وليس كفارة الجماع ، وقد سبق في جواب السؤال (50632) أن الكفارة في إفساد الصيام لا تجب إلا بالجماع . . . استعمال التحاميل في نهار رمضان ما حكم استعمال التَّحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضاً ؟. الحمد لله " لا بأس أن يستعمل الإنسان التحاميل التي تكون من دبره إذا كان مريضاً ، لأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب . والشارع إنما حرّم علينا الأكل والشرب ، فما قام مقام الأكل والشرب أعطي حُكم الأكل والشرب ، وما ليس كذلك فإنه لا يدخل فيه لفظاً ولا معنى ، فلا يثبت له حكم الأكل والشرب " . الأكل يصعد من معدته حتى الحنجرة فماذا يصنع ؟ لدي مشكلة مع صيامي ، وهو أنني مع بداية كل يوم صوم يحصل لي أن الأكل يصعد من المعدة حتى الحنجرة ، وأحيانا كثيرة يتعدى الحنجرة ، وهذا الأمر يومي ، فماذا عليَّ أن أفعل ؟ هل أعيد صيام تلك الأيام ؟ مع العلم أن هذا الأمر يحدث يوميّاً في رمضان .الحمد لله خروج بقايا من الطعام أو شيء من السوائل من المعدة إلى الحلق ليس من فعل الإنسان ، لكن قد يكون مرضاً ، وقد يكون بسبب امتلاء المعدة بالطعام . وهذا يسمى " القلَس " والواجب على من حصل له ذلك أن يخرجه من فمه إن استطاع ، فإن لم يتمكن من إخراجه ورجع لمعدته : فلا حرج عليه ، ولا يؤثر ذلك على صيامه . قال ابن حزم رحمه الله : "ولا يَنْقُضُ الصَّوْمَ قَلْسٌ خَارِجٌ مِنْ الْحَلْقِ , مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ رَدَّهُ بَعْدَ حُصُولِهِ فِي فَمِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى رَمْيِهِ " انتهى . " المحلى " ( 4 / 335 ) . وانظر تفصيل هذه المسألة في جوابي السؤالين : ( 40696 ) و ( 12659 ) . الحقنة الشرجيّة هل تفطّر الصائم ما حكم الحقنة الشرجية التي يحقن بها المريض وهو صائم. الحمد لله الحقنة الشرجية التي يحتقن به المرضى ضد الإمساك اختلف فيها أهل العلم ، فذهب بعضهم إلى أنها مفطرة بناء على كل ما يصل إلى الجوف فهو مُفطّر ، وقال بعضهم : إنها ليست مفطرة ، وممن قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية . يقول : إن هذا ليس أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب . والذي أرى : أن يُنظر إلى رأي الأطباء في ذلك ، فإذا قالوا إن هذه كالأكل والشرب وجب إلحاقه به وصار مُفطراً ، وإذا قالوا إنه لا يُعطي الجسم ما يعطي الأكل والشرب فإنه لا يكون مفطراً . الرعاف إذا وصل للحلق هل الدم (الرعاف) الذي ينزل من الأنف إذا دخل الحلق ولو الأجزاء الصغيرة منه تفطَر الصائم ؟. الحمد لله إذا وصل الدم إلى المعدة بغير اختيار من الصائم فإنه لا يفطر به ؛ لقول الله تعالى : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) البقرة / 286 ، وجاء في الحديث أن الله قال : قد فعلت . أي تجاوزت عنكم .أما إذا أمكنه أن يمنعه ، أو يخرجه فلم يفعل وابتلعه عمداً فإنه يفطر ، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة : " وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما " . أخرجه أبو داود (2366) ، و الترمذي ( 788) والنسائي (87) وابن ماجه ( 407) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 631 ) قال الشيخ ابن عثيمين : وهذا يدل على أن الصائم لا يبالغ في الاستنشاق ولا نعلم لهذا علة إلا أن المبالغة تكون سبباً لوصول الماء إلى المعدة وهذا مخل بالصوم ، وعلى هذا فنقول : كل ما وصل إلى المعدة عن طريق الأنف فإنه مفطر . الشرح الممتع ( 6 / 379 ) . نزول ماء الحمل في رمضان يوجد امرأة عليها شهر رمضان ، وهي حامل في الشهر التاسع ، وكان في بداية الشهر ينزل عليها ماء ، وليس بدم ، وهي تصوم أثناء نزول الماء عليها ، وهذا حصل قبل عشر سنوات ، سؤالي : هل على المرأة القضاء ، علماً بأنها صامت هذه الأيام والماء يتسرّب منها ؟.الحمد لله إذا كان الواقع كما ذكرت فصيامها صحيح ولا قضاء عليها . حكم المضمضة حال الصيام في حال الصوم هل يجوز وضع الماء في الفم عند الوضوء ؟. الحمد لله المؤمن مأمور بإسباغ الوضوء ، وبذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) رواه الترمذي ( الصوم / 788) , وأبو داود 142 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (631) . أسبغ الوضوء : أي أكمله . فنبَّه عليه الصلاة والسلام على تجنب المبالغة في المضمضة والاستنشاق حال الصوم حتى لا يؤدي ذلك إلى المحظور وهو دخول الماء في الجوف حال الصيام . أما مجرَّد المضمضة حال الصوم فليس فيها شيء إذا لم يدخل الماء في جوف الصائم. ولذلك صح في الحديث أن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ قَالَ : ( أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنْ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ ) قُلْتُ : لا بَأْسَ بِهِ قَالَ فَمَهْ ) رواه أبو داود ( الصوم / 2037) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2089) قال شارح الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم : ( أَرَأَيْت لَوْ مَضْمَضْت مِنْ الْمَاء ) : فِيهِ إِشَارَة إِلَى فِقْه بَدِيع وَهُوَ أَنَّ الْمَضْمَضَة لا تَنْقُض الصَّوْم وَهِيَ أَوَّل الشُّرْب .... والله أعلم . أخبر بأن الحقن مفطّرة فأفطر ثم قضى فما ذا عليه ؟ لقد شاءت الأقدار الإلهية أن أصاب بمرض السل الرئوي، وبدأت العلاج بأخذ حقن يوميا لمدة سنة وأدوية أخرى مقسمة على 3 فترات يوميا. ولقد صادف العلاج دخول شهر رمضان المبارك، ورغم ذلك بدأت بصيام الشهر الكريم ، وبعد مرور 15 يوما على الصيام توجهت كعادتي لأخذ العلاج-حقنة- من المركز الصحي وهنا سألني الممرض إن كنت أصوم ، فكان جوابي بالإيجاب، فكان رده أن قال*من اليوم أفطر**وتبعا لذلك أفطرت ما بقي من الصيام. وقمت بعد ذلك بقضاء الأيام التي أفطرتها. وبعد معرفتي بأن الحقن لا تفطر ، أصبت بالندم وبالذنب الكبير رغم أن نيتي واضحة في إتمام صيام ذلك الشهر رغم مرضي. وألوم كثيرا ذلك المعالج-الممرض- الذي أوصاني بإفطار ما بقي من الصيام. أرجوكم إفادتي بموقف الشريعة الإسلامية من ذلك.الحمد لله أولا : الحقن التي يتناولها المريض على نوعين: الأول : ما كان منها مغذيا ، فهذه تفطر الصائم إذا تعمد استعمالها . والثاني : ما ليس مغذيا ، فلا أثر لها على الصوم ، سواء أُخذت عن طريق الوريد أو العضل ، في أصح قولي العلماء ؛ لأنها ليست أكلا ولا شربا ولا في معنى الأكل والشرب . وانظر السؤال رقم (49706) (65632) ، ففيهما نقل لشيء من فتاوى أهل العلم في هذه المسألة . ولعل هذا الممرّض أخذ بقول من يرى أن الحقن تفطر الصائم إذا وصلت إلى الجوف . وعلى كل حال ، فكونك أفطرت بناء على كلامه ، ثم قضيت ما فاتك ، فقد أديت ما عليك ، ولا يلزمك شيء آخر . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن امرأة دهنت شعرها ثم أخبرتها أختها بأن ذلك مفطّر ، فأفطرت ثم قضت ، فأجاب : ( الإجابة على هذا السؤال من وجهين : الوجه الأول : هذه المرأة التي أفتتها بلا علم ، فإن ادهان المرأة وهي صائمة لا يبطل الصوم ... أما الوجه الثاني : من جهة هذه المرأة التي أفتيت بغير علم فأفطرت ثم قضت بناء على هذه الفتوى فإنه لا شيء عليها الآن ؛ لأنها أدت ما يجب عليها ) انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (19/226). ثانيا : ورد في سؤالك ، قولك : ( شاءت الأقدار الإلهة ) ، وهذا خطأ شائع ، فإن الأقدار لا مشيئة لها ، والصواب أن يقال : شاء الله ، أو قَدَّر الله . سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن قول : " شاءت الظروف أن يحصل كذا وكذا " ، " وشاءت الأقدار كذا وكذا " ؟ فأجاب : ( قول : " شاءت الأقدار " ، و " شاءت الظروف " ألفاظ منكرة ، لأن الظروف جمع ظرف وهو الزمن ، والزمن لا مشيئة له ، وكذلك الأقدار جمع قدر ، والقدر لا مشيئة له ، وإنما الذي يشاء هو الله عز وجل ، نعم لو قال الإنسان : " اقتضى قدر الله كذا وكذا " . فلا بأس به . أما المشيئة فلا يجوز أن تضاف للأقدار لأن المشيئة هي الإرادة ، ولا إرادة للوصف ، إنما الإرادة للموصوف) انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (3/113). نسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك ، ويزيدك فقها وعلما . والله أعلم . هل نزول بقايا طعام في جوفه دون إرادته يفطره ؟ أضع مقوماً للأسنان بعد تناول السحور ، لم أنتبه إلى علق بعض بقايا الطعام في المقوم بعد غسل أسناني ، مما أدى إلى نزول قطعة في الحلق ، وإخراجي قطعة أخرى ، فهل يجب عليَّ القضاء أم لا ؟.الحمد لله ينبغي على المسلم الذي نوى الصوم أن ينظف أسنانه - ليلاً - مما قد يكون علق بها أو بينها من طعام ، وعليه أن يحسن المضمضة في وضوئه لتزيل ما علق بالأسنان من طعام . ومن ابتلع بقايا الطعام التي بين أسنانه باختياره مع استطاعته إخراجها ، فإنه يفطر بذلك ، أما إذا ابتلعها من غير اختيار منه ، كما لو جرت مع ريقه إلى حلقه ولم يستطع ردها ، فصيامه صحيح ولا شيء عليه . قال النووي رحمه الله : "قال أصحابنا – أي : الشافعية - : إذا بقي في خلل أسنانه طعام : فينبغي أن يخلله في الليل ، وينقي فمه ، فإن أصبح صائماً وفي خلل أسنانه شيء فابتلعه عمداً : أفطر بلا خلاف عندنا ، وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد ... . ودليلنا في فطره : أنه ابتلع ما يمكنه الاحتراز عنه ، ولا تدعو حاجته إليه ، فبطل صومه ، كما لو أخرجه إلى يده ثم ابتلعه ... . أما إذا جرى به الريق فبلعه بغير قصد : فاختلف نقل الأصحاب عن الشافعي ، فنقل بعضهم أنه يفطر ، ونقل بعضهم أنه لا يفطر ، والصحيح الذي قاله الأكثرون أنهما على حالين : فحيث قال " لا يفطر " : أراد إذا لم يقدر على تمييزه ومجِّه ، وحيث قال " يفطر " : أراد إذا قدر فلم يفعل وابتلعه" انتهى بتصرف . " المجموع " ( 6 / 317 ) . وانظر جواب السؤال رقم ( 78438 ) ففيه كلام نفيس لابن قدامة ، وانظر – أيضاً – جواب السؤال رقم ( 22981 ) ففيه ضوابط نافعة لمعرفة ما يفطر به الصائم . والله أعلم . نزول الدم بسبب عملية هل يمنع الصيام ؟ أنا ولدت قبل أكثر من شهرين ، ولم ينقطع دم النفاس إلى الآن ، فاكتشفت طبيبة السونار وجود قطعة من مشيمة الطفل ، فقمت بعملية لإزالتها ، وهذا بعد مرور الأسبوع الأول من رمضان ، وأنا لم أصم إلا بعد العملية ، رغم أن الدم لم ينقطع ، فماذا أفعل الآن ؟ وهل صومي صحيح ؟ وهل يمكن الجماع الآن والدم قليل جدّاً الآن بعد العملية ؟.الحمد لله أقصى مدة للنفاس هي أربعون يوماً ، وبعدها تكون المرأة طاهراً ، تصلي وتصوم ويأتيها زوجها ولو نزل الدم ، وهذا الدم النازل بعد الأربعين يكون نزيفا وليس نفاساً . وقد سبق بيان ذلك بأدلته في جواب السؤال رقم (10488) . وعلى هذا ، فصومك بعد إجراء العملية صحيح ، ولو كان الدم نازلاً . وعليك قضاء الأسبوع الأول من رمضان الذي لم تصوميه . وأما الصلوات التي تركتيها بعد الأربعين يوماً ، فلا يلزمك قضاؤها إن شاء الله تعالى . وانظري جواب السؤال رقم (45648) . والله أعلم . تذوق الطعام للحاجة وابتلاعه نسياناً لقد طلبت مني زوجتي مساعدتها في تحضير الإفطار وأثناء قيامي بمساعدتها تذوقت ملح الطعام ناسياً 0 فهل أفطرت بذلك لأنني قمت بعمل ليس واجب علي شرعاً ولا عرفاً 0 هذا والله يحفظكم .الحمد لله لا حرج على الصائم في تذوق الطعام للحاجة ، بأن يجعله على طرف لسانه ، ثم يمجه ويخرجه من فيه ولا يبتلع منه شيئا ، سواء كان الصائم رجلا أو امرأة. فإن ابتلع الصائم منه شيئا ناسيا ، فلا شيء عليه ، وليتم صومه؛ وذلك لعموم الأدلة الدالة على عذر الناسي في الشريعة ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : " من نسي وهو صائم ، فأكل أو شرب فليتم صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه ". متفق عليه ، البخاري 1399 ومسلم 1155 . والله أعلم . حكم صيام من فكّر فأنزل إذا كان الرجل جالساً ثم فكّر ، ثم نام ثم أنزل هو صائم في نهار رمضان فهل يفسد صيامه ، وهل يقضي ؟. الحمد لله من فكّر فأنزل ، أو احتلم فأنزل لم يفسد صومه ، وعليه غسل الجنابة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته أم سليم : هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ قال : نعم إذا رأت الماء . وهكذا الرجل في الحكم . ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( الماء من الماء ) , أما الصوم فصحيح ، لأن الاحتلام ليس باختياره . وهكذا التفكير مما عفا الله عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ما حدّثت به أنفسها ما لم تتكلّم أو تعمل ) .. وهذا كلّه لطف من الله . جامع زوجته من غير إنزال في نهار رمضان جاهلاً تحريم ذلك ، ولا يغتسل بعد الجماع تزوجت قبل تسع سنوات - خلال السنة الأولى من الزواج كنت أداعب زوجتي أثناء نهار رمضان ويتخلل ذلك جماع لها , جهلاً مني بتحريم ذلك حيث كنت أعتقد انه إذا لم يحصل إنزال فلا يفسد الصوم . - بعد السنة الأولى لم اكرر ما فعلت مره أخرى , وذلك كي أبعد نفسي عن الشبهات . - منذ أن تزوجت إلى الآن كنت أكرر ما حصل خلال السنة الأولى من مداعبة لزوجتي ولكن خلال ليل رمضان وباقي أيام السنة سواء ليل أو نهار ويتخلل ذلك الجماع من غير إنزال ولا أغتسل اعتقادا ًمني انه إذا لم يحصل إنزال فلا يوجب الغسل . ارجوا التكرم بالإجابة مع الأخذ بعين الاعتبار أن ما حصل هو جهل مني مع توضيح ما يلزمني أنا وزوجتي . الحمد لله هنا في السؤال مسألتان : الأولى : جماع الصائم . الثانية : أحكام من جامع ولم يغتسل . أولاً : جماع الصائم لزوجته في نهار رمضان لو حالان : الحال الأولى : أن يعتقد أن الجماع بدون إنزال غير محرَّم في نهار رمضان . فجامع وهو جاهل للحكم . الحالة الثانية : أن يعلم أن الجماع حرام ولكنه لا يعرف العقوبة . أما الحالة الأولى فقد قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " القول الراجح أن من فعل مفطراً من المفطرات أو محظوراً من المحظورات في الإحرام أو مفسداً من المفسدات في الصلاة وهو جاهل فإنه لا شيء عليه ، لقول الله تعالى : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) فقال الله : قد فعلت . فهذا الرجل الذي أتى أهله في نهار رمضان إذا كان جاهلاً بالحكم ، يظن أن الجماع المحرَّم هو ما كان فيه إنزال فإنه لا شيء عليه . وأما الحال الثانية فإن كان يدري أن الجماع حرام ولكنه لا يعرف أن فيه الكفارة فإن عليه الكفارة ، لأن هناك فرقاً بين الجهل بالحكم وبين الجهل بالعقوبة ، فالجهل بالعقوبة لا يُعذر به الإنسان ، والجهل بالحكم يعذر به الإنسان . ولهذا قال العلماء : لو شرب الإنسان مسكراً يظنُّ أنه لا يُسكر أو يظن أنه ليس بحرام فإنه ليس عليه شيء ، ولو علم أنه يسكر وأنه حرام ولكن لا يدري أنه يُعاقب عليه ، فعليه العقوبة ولا تسقط عنه ، وبناء عليه نقول للسائل ما دمت لا تدري أنه يحرم عليك الجماع بدون إنزال فإنه لا شيء عليك ولا على زوجتك إذا كانت مثلك في الجهل . ثانياً : أثر هذا الفعل على الصيام والصلاة . أما الصيام فلا أثر للجنابة فيه ، إذ أن الجنب يصح صومه ، لكن ترك الغسل للصلاة هو المشكلة ، فالصلاة لا تصح بدون اغتسال لبقاء الجنابة وأكثر العلماء على أنه يجب على هذا الإنسان أن يقضي جميع الصلوات التي لم يغتسل لها لكن من المعلوم أن هذا الرجل سوف يجامع فيحصل إنزال فيغتسل . إلا أنه قد يخفى عليه مقدار ما حصل فيه الخلل مما اغتسل له فنقول له تحرّ واقض احتياطاً وإذا كنت لا تعلم عن هذا شيئاً ولم يخطر ببالك أن الجماع المجرد عن الإنزال يوجب الغسل فنرجو أن لا يكون عليك شيء ، أي أن لا يكون عليك قضاء لكن عليك التوبة ، والاستغفار من التفريط في ترك السؤال . الشيخ ابن عثيمين ، اللقاء الشهري ويراجع جواب سؤال رقم ( 9446 ) . الضابط في المفطرات التي تفطّر الصائم فيمن يطحن الحبوب إذا تطاير إلى حلقه شيء من جرّاء ذلك وهو صائم ؟. الحمد لله إنه لا يجرح صومهم ، وصومهم صحيح ، لأن تطاير هذه الأشياء بغير اختيارهم ، وليس لهم قصد في وصولها أجوافهم ، وأحب بهذه المناسبة أن أبيّن أن المفطرات التي تُفطر الصائم من الجماع والأكل والشرب وغيرها لا يفطر بها الصائم إلا بثلاثة شروط : أولاً : أن يكون عالماً فإن لم يكن عالماً لم يُفطر . لقول الله تعالى : ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمّدت قلوبكم ) الأحزاب/5 ، ولقوله : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) البقرة/286 فقال الله : ( قد فعلت ) . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ، والجاهل مخطئ ، ولو كان عالماً ما فعل . فإذا فعل شيئاً من المفطرات جاهلاً فلا شيء عليه وصومه تام وصحيح سواء كان جهله في الحكم أم بالوقت . مثال جهله بالحكم : أن يتناول شيئاً من المُفطرات يظنّ أنه لا يفطر ، كما لو احتجم يظنّ أن الحجامة لا تُفطّر فنقول صومك صحيح ولا شيء عليك . إلى غير ذلك من الأمور التي تقع للمرء بغير اختياره ، فإنه لا حرج عليه ولا يُفطر بذلك لما ذكرنا . والخلاصة أن جميع المفطرات لا يفطر بها الإنسان إلا بشروط ثلاثة : أولاً : أن يكون عالماً . ثانياً : أن يكون ذاكراً . ثالثاً : أن يكون مختاراً . والله أعلم . إذا بلع بعض أجزاء جِلده فهل يفطر ؟ هل إذا أكلت قطعة من جلدي صغيرة أصغر من ربع الظفر فهل هذا سيفطرني ؟. الحمد لله لا يجوز للصائم أن يُدخل إلى جوفه شيئا من أكل أو شراب أو دواء ، والأكل هو إدخال جامد إلى المعدة عن طريق الفم ، ولو كان ضارا أو غير نافع كحصاة أو ظفر أو جلدة أو غير ذلك , وهذا قول الأئمة الأربعة لا يعرف بينهم خلاف . انظر : "حاشية ابن قاسم على الروض المربع" (3/389) . قال الشيرازي الشافعي رحمه الله : " ولا فرق بين أن يأكل ما يؤكل وما لا يؤكل , فإن استف تراباً أو ابتلع حصاةً أو درهماً أو ديناراً : بطل صومه ؛ لأن الصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف , وهذا ما أمسك ; ولهذا يقال : فلان يأكل الطين ويأكل الحجر " انتهى . وعلق النووي رحمه الله عليه فقال : " قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إذا ابتلع الصائم ما لا يؤكل في العادة كدرهم ودينار أو تراب أو حصاة ، أو حشيشاً أو حديداً أو خيطاً أو غير ذلك : أفطر بلا خلاف عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وداود وجماهير العلماء من السلف والخلف " انتهى . " المجموع " ( 6 / 340 ) . وعليه ، فابتلاع هذه القطعة من الجلد يعتبر مفسدا للصيام ، لكن من ابتلعها من غير قصد منه ولا تعمد ، فصيامه صحيح ولا شيء عليه . قال علماء اللجنة الدائمة : " وإذا كان في لثته قروح أو دميت بالسواك : فلا يجوز ابتلاع الدم ، وعليه إخراجه ، فإن دخل حلقه بغير اختياره ولا قصده : فلا شيء عليه ، وكذلك القيء إذا رجع إلى جوفه بغير اختياره فصيامه صحيح " انتهى . " فتاوى اللجنة الدائمة " (10 / 254 ) . والله أعلم . مريضة وتشعر بنزول دم في حلقها فماذا تصنع ؟ امرأة مصابة بمرض " تكسر خلايا الدم " ، وعند صومها تشعر بطعم دم في حلقها وتتعرض لهذا الأمر ليس بشكل دائم ولكن غالباً ، وعندما تقضي صومها يحصل لها نفس الأمر ، فما عساها أن تفعل في صومها ؟ وهل يفطِّر طعم الدم في الحلق أو إذا دخل منه شيء غلبة ؟.الحمد لله ينبغي أن يعلم المريض الذي رُخص له بالإفطار أنه يُكره له الصوم إن كان يشق عليه ، ويحرم عليه إن كان يضره ، وقد رخص الله تعالى له بالفطر فلا يجوز له أن يشق على نفسه ، ولا يحل له التسبب بضرر نفسه . وبلع الدم من المفطرات ، لكن من دخل في حلقه شيء من الدم بغير اختيار ولا قصد فلا شيء عليه ولا يفطر بذلك ، فإن تعمد بلعه فإنه يفطر بذلك . قال ابن قدامة رحمه الله : " فإن سال فمه دماً , فازدرده (يعني ابتلعه) أفطر , وإن كان يسيراً ; لأن الفم في حكم الظاهر , والأصل حصول الفطر بكل واصل منه , لكن عفي عن الريق ; لعدم إمكان التحرز منه , فما عداه يبقى على الأصل , وإن ألقاه من فيه , وبقي فمه نجساً أو تنجس فمه بشيء من خارج , فابتلع ريقه : فإن كان معه جزء من المنجس أفطر بذلك الجزء , وإلا فلا " انتهى. " المغني " ( 3 / 36 ) . وقال علماء اللجنة الدائمة : " وإذا كان في لثته قروح أو دميت بالسواك : فلا يجوز ابتلاع الدم ، وعليه إخراجه ، فإن دخل حلقه بغير اختياره ولا قصده : فلا شيء عليه ، وكذلك القيء إذا رجع إلى جوفه بغير اختياره فصيامه صحيح " انتهى . " فتاوى اللجنة الدائمة " (10 / 254 ) . وقد سئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله : هل يفطر الإنسان بخروج الدم عند قلع الضرس ؟ فأجاب : " خروج الدم من قلع الضرس لا يؤثر ولا يضر الصائم شيئاً ، ولكن يجب على الصائم أن يتحرز من ابتلاع الدم ؛ لأن الدم خارج طارىء غير معتاد ، يكون ابتلاعه مفطراً ، بخلاف ابتلاع الريق فإنه لا يفطر ، فعلى الصائم الذي خلع ضرسه أن يحتاط وأن يحترز من أن يصل الدم إلى معدته ؛ لأنه يفطر ، لكن لو أن الدم تسرب بغير اختياره ، فإنه لا يضره ؛ لأنه غير متعمد لهذا الأمر " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 213 ) . وقال الشيخ رحمه الله أيضاً : " إذا كان في الإنسان نزيف من أنفه وبعض الدم ينزل إلى جوفه وبعض الدم يخرج ، فإنه لا يفطر بذلك ؛ لأن الذي ينزل إلى جوفه ينزل بغير اختياره ، والذي يخرج لا يضره " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 328 ) . والخلاصة : أنه يستحب لها الفطر إن كان الصوم يشق عليها ، ويجب عليها إن كان الصوم يضرها ، وفي حال فطرها : عليها القضاء إن كانت تستطيع القضاء ، وإن كانت لا تستطيع القضاء ، فعليها الفدية ، وهي إطعام مسكين عن كل يوم . ونسأل الله رب العالمين أن يكتب لها الأجر على صبرها ، وأن يشفيها ويعافيها عاجلاً غير آجل . والله أعلم . المراسلة بين الجنسين وأثرها على الصيام ما حكم إذا أنا راسلت صديقتي على النت في رمضان طالما في حدود الاحترام وهي تفتح الكاميرا وأنا أراها ؟. الحمد لله أولاً : من المقاصد الضرورية في الشريعة الإسلامية : حفظ النسل والأعراض ؛ من أجل ذلك حرّم الله الزنا ، وحرم وسائله التي قد تفضي إليه ، من خلوة رجل بامرأة أجنبية منه ، ونظرة آثمة ، وسفر بلا محرم ، وخروج المرأة من بيتها معطرة متبرجة كاسية عارية . ومن ذلك : حديث الرجل الخادع مع المرأة ، وخضوعها له بالقول إغراء له وتغريراً به ، وإثارة لشهوته ، وليقع في حبالها ، سواء كان ذلك عند لقاء في طريق ، أو في محادثة هاتفية ، أو مراسلة كتابية ، أو غير ذلك . وقد حرم الله على نساء رسوله صلى الله عليه وسلم - وهن الطاهرات - أن يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى ، وأن يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ، وأمرهن أن يقلن قولاً معروفاً ، قال الله تعالى : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ) الأحزاب/32 . راجع سؤال رقم (10221) . والمحادثات والمراسلات بين الرجل والمرأة ، عن طريق النت هي باب من أبواب الفتنة والشر ، وذلك لما يترتب على هذه المحادثات من تساهل في الحديث يدعو إلى الإعجاب والافتتان غالبا ، ولهذا فإن الواجب هو الحزم والابتعاد عن ذلك ، ابتغاء مرضاة الله ، وحذرا من عقابه . وكم جَرَّت هذه المحادثات على أهلها من شر وبلاء ، حتى أوقعتهم في عشق وهيام ، وقادت بعضهم إلى ما هو أعظم من ذلك . راجع سؤال رقم (34841) . وقد سئل الشيخ ابن جبرين : ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علما بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام ؟ فأجاب : " لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه ؛ لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة ، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ، ويغريها به . وقد أمر صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يبتعد عنه ، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه . ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة وخطر كبير يجب الابتعاد عنها وإن كان السائل يقول : إنه ليس فيها عشق ولا غرام " انتهى . "فتاوى المرأة" جمع محمد المسند (ص 96) . ثانياً : الصائم مأمور بتقوى الله تعالى ، وفعل ما أمر ، واجتناب ما نهى عنه . فليس المقصود من الصيام مجرد الامتناع عن الطعام والشراب ، وإنما المقصود تحقيق تقوى الله تعالى ( لعلكم تتقون ) ، وتهذيب النفس ، والتخلي عن رذائل الأعمال ، وسفاسف الأخلاق ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليس الصيام من الأكل والشرب ، إنما الصيام من اللغو والرفث ) رواه الحاكم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5376) . وقد سبق في جواب السؤال رقم (50063) بيان أثر المعاصي على الصوم وأنها قد تذهب ثوابه بالكلية . والله أعلم . ابتلاع بقايا الطعام في فمه أثناء النهار عندما يستيقظ الشخص في الصباح وهو صائم وكانت في فمه بقايا من سحوره فما الحكم إذا ابتلعه ؟. الحمد لله لاشك أن الأكل من مفسدات الصيام ، قال تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) البقرة/187. ومعلوم عند المسلمين أن الصيام هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع ، وسائر المفطرات . "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (25/219) . والأكل هو إيصال جامد إلى المعدة عن طريق الفم . انظر : "حاشية ابن قاسم على الروض المربع" (3/389) . ولا يشترط في هذا الأكل أن يكون نافعاً أو كثيراً ، بل لو ابتلع شيئا لا ينتفع به ( خرزة مثلا ) أو ابتلع شيئا قليلا ، فإنه يكون قد أفطر وأفسد صيامه . وابتلاع بقايا الطعام التي تكون بين الأسنان يعتبر أكلا فيكون مفسدا للصيام . وهذا إذا ابتلعها الصائم مختاراً . بحيث تمكن من إخراجها ولكنه ابتلعها عمدا ، أما إذا سبقت إلى حلقه وابتلعها ولم يتمكن من إخراجها فلا حرج عليه وصيامه صحيح ، لأنه يشترط في جميع مفسدات الصيام أن يفعلها الصائم مختاراً ، فإن فعلها مكرهاً بغير اختياره فصومه صحيح ولا شيء عليه . وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (22981) . قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/260) : " ومن أصبح بين أسنانه طعام ; لم يخل من حالين : أحدهما : أن يكون يسيرا لا يمكنه لفظه , فازدرده (أي ابتلعه) , فإنه لا يفطر به ; لأنه لا يمكن التحرز منه , فأشبه الريق , قال ابن المنذر : أجمع على ذلك أهل العلم . الثاني : أن يكون كثيرا يمكن لفظه , فإن لفظه فلا شيء عليه , وإن ازدرده عامدا , فسد صومه في قول أكثر أهل العلم ، لأنه بلع طعاما يمكنه لفظه باختياره , ذاكرا لصومه , فأفطر به , كما لو ابتدأ الأكل " انتهى بتصرف يسير . وخلاصة الجواب : أنه إذا تمكن من إخراجها ولكنه لم يفعل وابتلعها فقد أفسد صيامه ، وإذا ابتلعها بغير اختياره فصومه صحيح ولا شيء عليه . والله أعلم . هل يجوز الجماع خلال شهر رمضان هل يجوز الجماع خلال شهر رمضان ؟ وهل يجوز الجماع في ليالي رمضان والاستحمام قبل السحور ؟. الحمد لله أولاً : الجماع خلال نهار رمضان حرام على الرجل والمرأة الواجب عليهما الصوم فيه ، وفي فعله إثم وكفارة ، والكفارة هي : عتق رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً . فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله هلكتُ ، قال : ما لك ؟ قال : وقعتُ على امرأتي وأنا صائم [ في رمضان ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، فقال : فهل تجد إطعام ستين مسكيناً ؟ قال : لا ، قال : فمكث النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فبينا نحن على ذلك أُتي النَّبي صلَّى الله عليه وسلم بعَرَق – أي : قفة كبيرة – فيها تَمْر ، قال : أين السائل ؟ فقال : أنا ، قال : خذها فتصدَّق به ، فقال الرجل : أعلَى أفقر منِّي يا رسول الله ؟ فو الله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال : أطعمه أهلك. رواه البخاري ( 1834 ) و ( 1835 ) ومسلم ( 1111 ) . ثانياً : وأما الجماع في ليالي رمضان فجائز غير ممنوع ، وتستمر الإباحة إلى وقت دخول الفجر ، فإن طلع الفجر حرُم الجماع . قال تعالى : { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } البقرة / 187 . والآية نص على إباحة الأكل والشرب والجماع في ليالي رمضان إلى الفجر . ويجب بعد الجماع الاغتسال ثم صلاة الفجر . والله أعلم . الاستمناء ومباشرة المرأة حتى الإنزال في نهار رمضان إذا استمنى الرجل أو قبل امرأته حتى أنزل المني ، ولكنه لم يجامع ، فهل يفسد صومه بهذا ، وماذا يجب عليه ، وهل لذلك كفارة ؟. الحمد لله أولاً : الاستمناء محرم ، وسبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (329) وهو في رمضان أشد تحريما . ثانياً : الاستمناء وكذلك مباشرة المرأة وتقبيلها حتى إنزال المني مفسد للصيام ، وعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى من هذا الفعل المحرم ، ويقضي يوماً مكان هذا اليوم الذي أفسده ، ولا تجب عليه كفارة ، لأن الكفارة لا تجب إلا بالجماع في نهار رمضان . قال ابن قدامة في "المغني" (4/363) : " وَلَوْ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا , وَلا يَفْسُدُ صَوْمُهُ بِهِ إلا أَنْ يُنْزِلَ , فَإِنْ أَنْزَلَ فَسَدَ صَوْمُهُ " انتهى . وقال أيضا (4/361) : " إذَا قَبَّلَ ( أي زوجته ) فَأَمْنَى فَيُفْطِرَ بِغَيْرِ خِلافٍ نَعْلَمُهُ " انتهى . وقال النووي في "المجموع" (6/349) :" إذَا قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ بِذَكَرِهِ أَوْ لَمَسَ بَشَرَةَ امْرَأَةٍ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا , فَإِنْ أَنْزَلَ الْمَنِيَّ بَطَلَ صَوْمُهُ وَإِلا فَلا , وَنَقَلَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ الإِجْمَاعَ عَلَى بُطْلانِ صَوْمِ مَنْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ " انتهى باختصار . وقال في "بداية المجتهد" (1/382) : " كلهم يقولون : ـ يعني الأئمة ـ أن من قبل فأمنى فقد أفطر " انتهى . وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (3/296) : " لا أعلم أحدا أرخص في القبلة للصائم إلا وهو يشترط السلامة مما يتولد منها ، وأن من يعلم أنه يتولد عليه منها ما يفسد صومه وجب عليه اجتنابها " انتهى . وقال الشيخ ابن عثيمين في "فتاوى الصيام" (ص 237) : " ولا يحل لإنسان أن يداعب زوجته إذا عرف من نفسه أنه ينزل بهذه المداعبة ، لأن بعض الناس يكون سريع الإنزال فبمجرد ما يداعب المرأة ، أو يقبلها مثلاً أو ما أشبه ذلك ينزل . فنقول لهذا الرجل : لا يحل لك أن تداعب امرأتك ما دمت تخشى أن تنزل " انتهى . وقال أيضاً في "الشرح الممتع" (6/234-235) : " إذا طلب خروج المني بأي وسيلة ، سواء بيده ، أو بالتدلك على الأرض ، أو ما أشبه ذلك حتى أنزل ، فإنّ صومه يفسد بذلك ، وهذا ما عليه الأئمة الأربعة رحمهم الله مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد . وأبى الظاهرية ذلك وقالوا : لا فطر بالاستمناء ولو أمنى ، لعدم الدليل من القرآن والسنة على أنه يفطر بذلك ، ولا يمكن أن نفسد عبادة عباد الله إلا بدليل من الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم . ولكن عندي والله أعلم أنه يمكن أن يستدل على أنه مفطر من وجهين : الوجه الأول النص : فإن في الحديث الصحيح أن الله سبحانه وتعالى قال في الصائم : ( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) والاستمناء شهوة ، وخروج المني شهوة ، والدليل على أن المني يطلق عليه اسم شهوة قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم : ( وفي بضع أحدكم صدقة قالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر ؟ كذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) والذي يوضع هو المني . الوجه الثاني : القياس ، فنقول : جاءت السنة بفطر الصائم بالاستقاء إذا قاء ، وبفطر المحتجم إذا احتجم وخرج منه الدم ، وكلا هذين يضعفان البدن . أما خروج الطعام فواضحٌ أنه يضعف البدن ؛ لأن المعدة تبقى خالية فيجوع الإنسان ويعطش سريعاً . وأما خروج الدم فظاهر أيضاً أنه يضعف البدن ، وخروج المني يحصل به ذلك فيفتر البدن بلا شك ، ولهذا أمر بالاغتسال ليعود النشاط إلى البدن ، فيكون هذا قياساً على الحجامة والقيء . وعلى هذا نقول : إن المني إذا خرج بشهوة فهو مفطر للدليل والقياس " انتهى باختصار . وبهذين الدليلين : قضاء الشهوة ، وإضعاف البدن ، استدل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على أن الاستمناء مفسد للصيام . انظر "مجموع الفتاوى" (25/251) . وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " الاستمناء في نهار الصيام يبطل الصوم إذا كان متعمدا ذلك وخرج منه المني ، وعليه أن يقضي إن كان الصوم فريضة ، وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى ؛ لأن الاستمناء لا يجوز لا في حال الصوم ولا في غيره ، وهو التي يسميها الناس العادة السرية " انتهى . "مجموع فتاوى ابن باز" (15/267) . وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء (10/256) : " الاستمناء في رمضان وغيره حرام ، لا يجوز فعله ؛ لقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ، وعلى من فعله في نهار رمضان وهو صائم أن يتوب إلى الله ، وأن يقضي صيام ذلك اليوم الذي فعله فيه ، ولا كفارة ؛ لأن الكفارة إنما وردت في الجماع خاصة " انتهى . والله أعلم . عدوان على طفلة ، تتأثر به حياتها ثلاثين عاما !! تعرضت صديقتي وهي طفلة صغيرة لاعتداء من أحد أصدقاء أبيها كان يأتي لينتظره ، وكان يجبرها على معاشرته وهي طفلة عمرها 5 سنوات ، كانت تظن ذلك شيئاً جديداً لا أستطيع الوصف بالضبط ولكنه لا بد أنه شخص شاذ ، خلق عندها إحساس باللذة الجنسية أدى ذلك أنها كانت تفعل ذلك أثناء عمرها كله وهي لا تعرف شيئاً ، فهل ذلك ما يسمَّى العادة السرية ؟ وكانت تأتيها هذه الحاجة أثناء الصيام ، وكانت تفعله ، فهي وقتها تكون مقيدة تريد أن تفعل ما تعودت عليه طول العمر ، فهل صيام تلك الأيام لا تجوز ؟ وهل الكفارة أن تصوم فقط حيث إنها لم تكن تعرف شيئاً اسمه العادة السرية ؟ ادع لها بالشفاء . السؤال : 1. كيف تكفر عن هذا الذنب في الصيام ؟ . 2. كيف تشفى من هذا الشيء ؟ . إنها تقرأ القرآن قبل النوم وترى نفسها بحاجة لفعل ذلك مع العلم أن سنها 34 ولم تتزوج .الحمد لله أولاً : لا شك أن ما فعله هذا الخائن الغادر بالفتاة أمرٌ منكر ، وهو من كبائر الذنوب ، وهذا من نتائج تساهل الأسر وتفريطها في الأمور الشرعية ، من حيث سماحهم للأجنبي بدخول المنزل في حال غياب رب البيت ، ومن حيث تساهلهم في الخلوة المحرمة بين الرجال والنساء ، ومن حيث ظهور البنات أو النساء بزينتهن أمام الرجال الأجانب ، وهو بالضبط ما حدث مع صديقتكِ وذلك الخسيس الذي مُكِّن من دخول البيت بغياب والد الفتاة ، وظهور الفتاة عليه وحدها ، وهو ما مكَّنه من فعل تلك الأعمال الخسيسة بها . وهذا وغيره كثير من نتائج التساهل والتفريط في المنهيات الشرعية ، ولم ينه الشرع عن أمرٍ إلا لحكَم بالغة ، وبالتأمل فيها تجد أنها لحفظ الأعراض والأموال والأنساب والدين والعقل ، وهي الضرورات الخمس التي جاءت الشرائع كلها لحفظها . ثانياً : العادة السرية هي استثارة الإنسان نفسه بنظرٍ أو احتكاك حتى ينزل المني ، وهي من الأفعال المحرَّمة ، وقد أوضحنا ذلك في جوابنا على السؤال ( 329 ) فليراجع . فأبلغي صديقتكِ أنه يجب عليها التوبة من هذا الفعل بالإقلاع عنه ، والندم على فعله ، والعزم على عدم العودة إليه . وعلاج هذه العادة السيئة المحرَّمة يكون بوقوفها على آثارها المدمرة ، ويكون بالأخذ بالوصايا والنصائح الشرعية . فانصحيها بغض البصر عن النظر إلى الرجال ، فالنظرة المحرَّمة سهم من سهام الشيطان وأن تبتعد عن المبيت أو العيش وحدها ، وأن تكثر من الصيام ؛ ففيه تهذيب للنفس وغض للبصر وحفظ للفرج ، والإكثار من الذكر والاستغفار والتسبيح ، والدعاء بصدق أن يُبعدها الله عن المحرمات وطرقها ، ولا بدَّ لها من صحبة صالحة تعينها على طاعة الله تعالى ، وتدلها على الخير وتنهاها عن المنكر والشر ، كذلك يجب أن تسعى لحفظ فرجها بالزواج ، فهو خير ما يعف الرجل والمرأة عن الوقوع في الحرام ومنه العادة السرية ؛ وهنا يأتي دور مضاعف للرفقة الصالحة ، التي تحاول أن تشغلها بالطاعة عن المعصية ، وبالتوبة عن الاستمرار فيما هي فيه ، ثم ، مع ذلك كله ، أن تسعى لإحصان فرجها بالبحث عن الزوج المناسب ، وتشجيعها على الاقتران به . ويمكن الاطلاع على أجوبة المسائل : ( 20229 ) ففيه بيان الوسائل التي تعين على غض البصر ، وفي جواب السؤال رقم ( 20161 ) فيه بيان حل مشكلة الشهوة وتصريفها. ثالثاً : ولمعرفة ما يتعلق بممارسة هذه العادة من أحكام في نهار رمضان للعالِم بحكمِها : ينظر جواب الأسئلة : ( 38074 ) و ( 37887 ) و ( 2571 ) . أما ما يتعلق بها من أحكام لمن فعلها جاهلا حكمَها : فهي مبينة في جواب السؤال ( 50017 ) وفيه تفصيل لا تحتاجين معه لغيره . ونسأل الله تعالى أن يهدي قلبها ، ويطهر جوارحها ، وأن يجبر كسرها ، وأن يعينها على طاعته وحسن عبادته . والله أعلم حكم قطرة العين للصائم قطرة العين إذا دخل طعم مرارتها إلى الحلق هل تفطر ؟ وإذا كانت تفطر وقد وضعتها في النهار ثم نمت ولم أدري أبتلعته أم لا فما الحكم؟ . الحمد لله اختلف العلماء في قطرة العين هل تفطر الصائم أم لا ؟ والذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وكذا الشيخ ابن عثيمين أنها لا تفطر . قال الشيخ ابن عثيمين : وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إلى أن الكحل لا يفطر ولو وصل طعم الكحل إلى الحلق ، وقال إن هذا لا يسمى أكلاً وشرباً ، ولا بمعنى الأكل والشرب ، ولا يحصل به ما يحصل بالأكل والشرب ، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح صريح يدل على أن الكحل مفطر ، والأصل عدم التفطير ، وسلامة العبادة حتى يثبت لدينا ما يفسدها ، وما ذهب إليه رحمه الله هو الصحيح ولو وجد الإنسان طعمه في حلقه ، ويناءً على ما اختاره شيخ الإسلام لو أنه قطر في عينيه وهو صائم فوجد الطعم في حلقه فإنه لا يفطر بذلك ) الشرح الممتع ( 6 / 382 ) . أجرت عملية في رمضان فنزل عليها الدم أياماً أجريت لي عملية جراحية في الجهاز التناسلي ، ليست لها علاقة بإجهاض أو ولادة في رمضان ، وأدميت لبضعة أيام بعد العملية ، وقال لي الطبيب : إنني أستطيع الصوم ، فصمت. فما حكم صومي ؟.الحمد لله أولا : الدم الخارج من المرأة إما أن يكون دم حيض أو نفاس ، فهذا لا يصح معه الصوم بالإجماع . لما روى البخاري (1951) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ – يعني المرأة - لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ؟) . وإما ألا يكون دم حيض ونفاس ، كالدم الخارج بسبب نزيف من الرحم ، أو إجراء عملية جراحية ونحو ذلك ، فهذا لا يمنع من الصلاة والصيام ، بل تكون المرأة طاهرة تفعل ما يفعله الطاهرات ، إلا أنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها . انظر السؤال (39494) . ولهذا لما سألت المرأةُ المستحاضة النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقالت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاةَ ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي ) . رواه البخاري (306) ومسلم (333) . وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن امرأة أجرت عملية وبعد العملية وقبل العادة بأربعة أو خمسة أيام رأت دماً أسود غير دم العادة ، وبعدها مباشرة جاءتها العادة مدة سبعة أيام فهل هذه الأيام التي قبل العادة تحسب منها ؟ فأجاب : " المرجع في هذا إلى الأطباء ، لأن الظاهر أن الدم الذي حصل لهذه المرأة كان نتيجة العملية ، والدم الذي يكون نتيجة العملية ليس حكمه حكم الحيض ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة المستحاضة : (إن ذلك دم عرق) . وفي هذا إشارة إلى أن الدم الذي يخرج إذا كان دم عرق - ومنه دم العملية - فإن ذلك لا يعتبر حيضاً ، فلا يحرم به ما يحرم بالحيض ، وتجب فيه الصلاة والصيام إذا كان في نهار رمضان " انتهى . "مجموع فتاوى ابن عيثمين" (11/277) . وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : ما حكم من نزف دماً وهو صائم ؟ فأجابوا : " إذا نزف من الشخص دم بغير اختياره وهو صائم فإن صيامه صحيح " انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (10/268) . وعلى هذا فصومك صحيح إن شاء الله تعالى . ونسأل الله تعالى الشفاء لجميع مرضى المسلمين . والله أعلم . إذا سافر الصائم أثناء النهار فله الفطر إذا نويت الصيام من الليل وأصبحت صائماً ، ثم أردت أن أسافر بالنهار فهل يجوز لي أن أفطر أم يجب علي أن أكمل الصيام ؟. الحمد لله نعم ، يجوز للصائم أن يفطر إذا سافر أثناء النهار ، وهو مذهب الإمام أحمد رحمه الله . انظر "المغني" (4/345) . وقد دل على ذلك الكتاب والسنة . أما الكتاب فقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185. ومن سافر أثناء النهار فهو "على سفر" فله أن يفطر ويترخص برخص السفر . وأما السنة فقد روى أحمد (26690) أبو داود (2412) عَنْ عُبَيْدٍ بْنَ جَبْرٍ قَالَ : رَكِبْتُ مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفِينَةٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ ، فَدَفَعَ ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ ( وفي رواية لأحمد : فَلَمَّا دَفَعْنَا مِنْ مَرْسَانَا أَمَرَ بِسُفْرَتِهِ فَقُرِّبَتْ ) ثُمَّ قَالَ : اقْتَرِبْ . فَقُلْتُ : أَلَسْنَا نَرَى الْبُيُوتَ ! فَقَالَ أَبُو بَصْرَةَ : أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! "وَقَوْل الصَّحَابِيّ مِنْ السُّنَّة يَنْصَرِف إِلَى سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" اهـ من عون المعبود . قال ابن القيم في "تهذيب السنن" : "وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ جَوَّزَ لِلْمُسَافِرِ الْفِطْر فِي يَوْمٍ سَافَرَ فِي أَثْنَائِهِ . وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الإِمَام أَحْمَد , وَقَوْل عَمْرو بْن شُرَحْبِيل وَالشَّعْبِيّ وَإِسْحَاق . وَحَكَاهُ عَنْ أَنَس , وَهُوَ قَوْل دَاوُدَ وَابْن الْمُنْذِر" اهـ . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (25/212) : "وَإِذَا سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد . أَظْهَرُهُمَا : أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ . كَمَا ثَبَتَ فِي السُّنَنِ أَنَّ مِنْ الصَّحَابَةِ مَنْ كَانَ يُفْطِرُ إذَا خَرَجَ مِنْ يَوْمِهِ وَيَذْكُرُ أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَوَى الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ إنَّهُ دَعَا بِمَاءِ فَأَفْطَرَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ" اهـ . وانظر : "الشرح الممتع" (6/217) . ولكن ليس له أن يفطر حتى يشرع في السفر ويفارق بلده ، ولا يجوز له أن يفطر وهو في بلده . قال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (6/218) : "إذا سافر أثناء اليوم فله الفطر ، ولكن هل يشترط أن يفارق قريته ؟ أو إذا عزم على السفر وارتحل فله أن يفطر ؟ الجواب : في هذا قولان عن السلف . والصحيح أنه لا يفطر حتى يفارق القرية ، لأنه لم يكن الآن على سفر ولكنه ناوٍ للسفر , ولذلك لا يجوز أن يقصر حتى يخرج من البلد فكذلك لا يجوز أن يفطر حتى يخرج من البلد" اهـ . التعديل الأخير تم بواسطة ابو وليد المهاجر ; 08-03-2010 الساعة 04:01 PM. |
| [لا تنــــس ذكـــر الله ] | |||||
|
|||||
|
بَأَرََكَ الله فيك وجَزَّاك خَيَّرَا
بارك الله جهودك ورزقك البر والتقوى ووفقك الله في الدنيا والآخرة |
![]() |
| مواقع النشر |
|
|||||
|
|||||
| يتصفح الموضوع حالياً : 2 (0 عضو و 2 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| إسطوانة موسوعة للنساء فقط ... For Women Only ... أفضل موسوعة نسائية | محب الجنة | قســــم الإسطوانــــات الإسلاميـــــة | 3 | 09-06-2010 04:03 AM |
| موسوعة الفتاوى المرئية المجمعة المتعلقة بشهر رمضان | سيف الحق | قســـــم الإستعــداد لشهـر رمضــــان | 11 | 08-08-2010 03:03 PM |
| ::: موسوعة الفتاوى المقروئة المجمعة المتعلقة بشهر رمضان ::: وجوب الصوم وفضله ::: | سيف الحق | قســـــم الإستعــداد لشهـر رمضــــان | 38 | 07-27-2010 11:28 PM |
| طبيبة من سويسرا تشهر اسلامها في الناصرة | فداء | هدايـــة الحيـــارى فى عقـــــائد النصــــارى | 3 | 12-06-2009 05:17 AM |
| لاترضى ان تخادع نفسك بصحبة السوء | محبة العلم | القســـــــم العــــــــــام | 4 | 11-10-2009 04:23 PM |
^-^ لا تنسونا من صالح دعائكم ~
| أقسام المنتدى |
|
¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛ نـــور الحـــق للأقســــام العــــــامة ؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤ @ قســـــم التوحيــــــد والعقيــــــدة @ قســـــــم السيـــــــرة النبويــــــة @ قسـم قوافل العائدين إلى رب العالمين @ قسم الترحيب بالأخوة الجدد والمناسبات @ قسم الترحيب بالأخوات الجدد والمناسبات @ ©§¤°^°¤§©¤ نــــور الحــــق للأقســــام التقنيــــــة ¤©§¤°^°¤§© @ ~*¤ô§ô¤*~ نــــور الحــــق للأقســـــام الإداريــــــة ~*¤ô§ô¤*~ @ هدايـــة الحيـــارى فى عقـــــائد النصــــارى @ الرد على الشبهات المثاره من النصارى @ مرئيــــات قســـم حوار النصـــارى @ قســــم المنـــاظرات مع النصــارى @ البيــــان القـــويم لعقـــــائد المتشيعــــين @ الشبهات المثـاره من الشيعـه والرد عليهـا @ مرئيــــات قســـم حوار الشيعــــة @ قســــم المنـــاظرات مع الشيعـــة @ العقـــائد الخفيـــة في دين الصوفيـــة @ الحقائق الجليه للشبهات الصوفيه @ مرئيــــات قســـم حوار الصوفيـــــة @ قســــم المنـــاظرات مع الصوفـــية @ قسم صيانه الكمبيوتر والإنترنت @ قسم برامج الحاسب ونسخ الويندوز @ قســــم الجـــــوال الإســـــلامي @ قســــم الجرافيـــــك والتصميـــم @ قســـــم الإقتراحـــــات والشـــــكاوي @ قســـــــم طلبــــــات الإشــــــراف @ قســـــــم الموضوعـــــات المخالفـــــــة @ قســـــم المرئيــــات الإسلاميـــة @ القســـــــم العــــــــــام @ ][§¤°~^™ نـــــور الحــــق للأقســــام الغــــير مفعلـــة ™^~°¤§][ @ قسم التصاميم الخاصة بنور الحـق @ القســــم الحمــــلات الدعويـــــة @ القســــــم الإسلامــــي @ القسم المختص بالزوار وحل مشاكلهم @ (¯`·._) ( نـــــور الحــــق لأقســــام الأخــــــــــوات ) (¯`·._) @ قســــم الأســـرة المسلمـــــة @ قســــم شبــــل الإســـــلام @ قســــم الطبـــــخ والمــأكولات @ قاعة التدريب الأولى @ الدورة العلميه لبيان حقيقة النصرانيه @ @ قســـــــم المشـــــرفـــــــــين @ قسم خاص بالأخوات للتعارف @ قســــــــم التاريــــــــخ الإســـــــلامي @ قسم الحوار مع الأديان والفرق والمذاهب والنحل الأخري @ قســــم فريــــــق التفريـــــــــغ @ قســــــم المـــــــواد المفــــــــرغه @ قســـم الزهـــد والرقائـق والتربيـة @ قســـــــم المشـــــرفــــــات @ نــــــور الحــــق لخــــدمات RSS @ قســــم المقاطـــــع الممـــيزة @ ~*¤ô§ô¤*~ نـــــور الحـــق للعلـــوم الشرعيـــة ~*¤ô§ô¤*~ @ قســـــــم علــــــــوم القــــــــرآن @ قســــــــم علــــــــوم الحــــــديث @ قســـــــم تخريــــــــــج الأحـــــــاديث @ قســـــــم الفقـــــــــــه وأصولـــه @ قســـم خــاص بالفتــــاوى الشرعيــــة @ ~*¤®§(*§ نـــور الحـــق للحـــوار الإســلامي النصــــراني §*)§®¤*~ˆ° @ ][][§¤°^°¤§] نـــور الحــق للأقســـام الفنيـــة [§¤°^°¤§][][ @ قســــم الإسطوانــــات الإسلاميـــــة @ إسطـــوانات قســـم حوار النصـــارى @ إسطـــوانات قســـم حوار الشيعـــــة @ إسطـــوانات قســـم حوار الصوفيـــة @ قســـــم الإستعــداد لشهـر رمضــــان @ قسم مناصرة إخواننا المستضعفين @ قســـــــم الموضوعـــــات المكــــــررة @ قســـــم الصوتيــــات الإسلاميـــة @ قسم الحركات الفكرية المعاصرة @ ~*¤®§(*§ نـــور الحـــق للحـــوار الإســلامي الشيعــي §*)§®¤*~ˆ° @ ~*¤®§(*§ نـــور الحـــق للحـــوار الإســلامي الصوفـــي §*)§®¤*~ˆ° @ |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |